ابن تيمية

86

مجموعة الفتاوى

الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ ثَمَنُ الْمِثْلِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَفِي الْجَعَالَة الْفَاسِدَةِ جُعِلَ الْمِثْلُ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ هَذِهِ الْمُشَارَكَاتِ إنَّمَا يَجِبُ فِيهِ قِسْطُهُ مِن الرِّبْحِ إنْ كَانَ لَا أُجْرَةَ مُقَدَّرَةً وَكَذَلِكَ النَّصِيبُ الَّذِي اشْتَرَاهُ إنْ قِيلَ : يَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ مَعَ ارْتِفَاعِ قِيمَته كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَالْإِمَامِ أَحْمَد . وَلِلْعَامِلِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَطْلُبَ إمَّا أُجْرَةَ عَمَلِهِ . وَإِمَّا قِسْطَ مِثْلِهِ مِن الرِّبْحِ . عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ . وَأَمَّا إنْ قِيلَ : إنَّهُ بَعْدَ قَبْضِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا رَدُّ الْقِيمَةِ - كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ - فَالْحُكْمُ فِيهِ ظَاهِرٌ . وَبِكُلِّ حَالٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الزِّيَادَةِ الَّتِي زِيدَتْ عَلَى قِيمَةِ الْمِثْلِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - بِالِاتِّفَاقِ وَاَللَّهِ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ دَفَعَ مَالاً مُضَارَبَةً وَمَاتَ فَعَمِلَ فِيهِ الْعَامِلُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَرَثَةِ . فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْمُضَارَبَةُ ؟ وَمَا حُكْمُ الرِّبْحِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَالِكِ ؟